البيت الأبيض يعتبر اطلاق عملية عسكرية ضد القوات النظامية السورية "طريقا زلقا"

23.06.2016 | 11:28

اعتبر البيت الأبيض الدعوة إلى إطلاق عملية عسكرية ضد القوات النظامية في سوريا التي وجهتها مجموعة من الدبلوماسيين الأمريكيين إلى الرئيس باراك أوباما "طريقا زلقا".

وقال المتحدث باسم الرئيس الأمريكي جوش إيرنست، في مؤتمر صحفي "أعتقد أن هذا سيثير عددا من الأسئلة: أولا، كيف يمكن القيام بذلك من دون إلحاق أضرار بالمدنيين الأبرياء؟ ثانيا، لا أعلم ما هي الصلاحيات القانونية التي سيتعمد عليها الرئيس عند تنفيذ مثل هذه العملية. وثالثا، كل هذا يشبه طريقا زلقا".

وتابع المسؤول الأمريكي تساؤلاته "هل يعني هذا أننا سننفذ ضربة صاروخية واحدة، وبعد ذلك سنقضي شهرا في محاولات لإجراء المفاوضات مرة أخرة، وفي حال فشل المحاولات سنوجه ضربة صاروخية أخرى؟ أو يجب علينا في مثل هذا الوضع أن نقوم بتشديد تدخلنا العسكري؟ وفي أي لحظة سيجب علينا إيقاف ذلك كله؟".

وشدد ايرنست على أن "من الصعب تصور إلى ماذا قد تصل الحرب ضد دولة ذات سيادة تدعمها روسيا وإيران".

وأشار ايرنست إلى أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، يسعى إلى تجنب التداعيات التي أسفر عنها إطلاق العمليات العسكرية ضد النظام العراقي في العام 2003، قائلا "الرئيس يعتقد أن علينا التركيز على (محاربة) داعش، فإذا أخذنا مواردنا التي تستخدم حاليا ضد داعش وجهناها إلى محاربة نظام الأسد فإن ذلك لن يساعد في تحقيق هدفنا الأوسع".

وسبق أن نشرت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول سترين جورنال" الأمريكيتان تقارير تحدثت فيها عن وثيقة خصصت للاستعمال الداخلي في الخارجية الأمريكية ووقعها 51 موظفا في الوزارة ودعوا السلطات الأمريكية إلى استخدام القوة العسكرية ضد القوات الموالية للحكومة السورية والرئيس بشار الأسد من خلال توجيه ضربات جوية إلى مواقعها.

وتعليقا على هذه التقارير، أكد كل من الخارجية الأمريكية والبنتاغون والبيت الأبيض أن الولايات المتحدة لم تغير سياستها بشأن الأزمة السورية ولم تتخذ قرارا ببدء شن ضربات على القوات الموالية للسلطات السورية.

ووصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الوثيقة المنشورة ، بأنها "بيان هام"، مشيرا إلى أنه يحترم هذه العملية كثيرا.

وتقود واشنطن تحالفاً دوليا ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وتقوم بضربات جوية على مواقعه في سوريا والعراق منذ 2014، فضلاً عن تقديمها المشورة العسكرية والتدريبات لبعض فصائل المعارضة في سوريا.

ولم تقم الولايات المتحدة الامريكية بالتدخل العسكري المباشر في الازمة السورية على الرغم مطالبة اطياف من المعارضة ودول اقليمية بالتدخل عسكريا في سوريا.

يشار إلى أن موسكو أكدت، تعقيباً على المذكرة، رفضها استخدام القوة لتسوية النزاع في سوريا، محذرة من "فوضى" ستعم منطقة الشرق الأوسط في حال استخدام القوة لإسقاط النظام السوري.

ويذكر أن مصير الرئيس السوري بشار السد نقطة خلاف بين واشنطن وموسكو منذ بداية الصراع في هذا البلد. ففي الوقت الذي تصر فيه واشنطن على رحيل الأسد عن السلطة وعدم مشاركته في أية مرحلة انتقالية، ترى موسكو أن مصير الأسد يقرره الشعب السوري وحده.


سيريانيوز


RELATED NEWS
    -

Contact
| إرسال مساهمتك | نموذج الاتصال
[email protected] | © 2022 syria.news All Rights Reserved